خبير يؤكد: الأنانية ليست من طبيعة الأطفـال

 

يتحدث أحد الخبراء خلال محاضرة التربية التي تنظمها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان يوم 23 مارس في أبو ظبي تحت عنوان “أن تصبح أباً/أماً”، بإيضاح الكيفية التي تتطور بها الروابط الأسرية ومدى أهميتها، بالإضافة إلى المعلومات التي تساعد الوالدين على تنمية علاقتهم مع أطفالهم.

سيتم إلقاء المحاضرة من قِبل الدكتور روس تومسون، الأستاذ المتميز في علم النفس، جامعة كاليفورنيا، دافيس، الولايات المتحدة الأمريكية، ويوضح أن الأطفال ليسوا أنانيين بطبعهم، حيث أنهم لا يركّزون على تصوراتهم وتجاربهم فحسب؛ بل هم في الواقع مراقبين ذوي حساسية واضحة للأشخاص الآخرين المحيطين بهم.

سيشرح الأستاذ المتميز -أستاذ متميز هو لقب أكاديمي يعطى فقط لأعضاء هيئة التدريس المعترف عليهم دولياُ على أنهم من المعلمين والعلماء المتميزين- كيف يُبدي الأطفال وعياً حتى عندما يكونوا غير متأكدين من المواقف غير المعهودة عبر قراءة الانفعالات على وجه من يعتني بهم. ومن خلال القيام بذلك يتدخل الأطفال سواء كانت الظروف آمنة أو خطرة.

من هنا يتطوّر لدى الأطفال فهم إجتماعي يقوم على تفاعلهم اليومي مع الآخرين وتفسيراتهم الخاصة لما يرونه ويسمعونه. ولدى الأطفال اهتمام بشأن سبب إقدام الأشخاص على ما يقومون به من أشياء، وتحقيق تقدم مذهل في فهم من يتعاملون معه من خلال تجاربهم في الرعاية الأبوية.

وأوضح الدكتور تومسون أن المحاضرة مخصصة للوالدين، وأولئك الذين يعملون مع الوالدين من أجل الوصول إلى فهم أفضل لعناصر الرعاية الأبوية الهامة للأطفال، وأثرها على تطوّر علاقات ارتباط آمنة، وفهم الناس والتطوّر اللغوي، والجوانب الأخرى للنمو النفسي الصحي لدى الأطفال.

وتهدف المعلومات التي جرى تقديمها للحضور إلى وصف كيف يصبح البالغون آباءً من خلال تطوّر علاقتهم مع الطفل مع مرور الوقت.

وأضاف الدكتور تومسون: ” وبينما تتطوّر هذه العلاقة يقدم الوالدان إجابات لبعضٍ من الأسئلة الجوهرية التي يحتاج كل طفل من حديثي الولادة الإجابة عليها وتتعلق بالعالم الذي ولد فيه. وعند القيام بذلك يؤسس الوالدان لقاعدة التطوّر المنتظم لذهن الطفل وكذلك نمو الشخصية وقدرات الطفل على التفاعل مع الآخرين”.

تأتي هذه المحاضرات في إطار تعزيز التزام مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان تجاه برنامج التربية الذي تنظمه، والذي يأتي ضمن مبادرتها في برنامج تنمية المرحلة المبكّرة لحياة الطفل، وهي دروس في التربية جرى تقديمها للوالدين لينخرطوا في أنشطة ومناقشات تهدف إلى تعزيز الوعي لدى الآباء حول أطفالهم وتجاربهم الخاصة.

وقالت الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان، مؤسسة ورئيسة برنامج تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان: ” تقوم هذه المحاضرات على منهج يركز على الوالدين، وهو برنامج تربية قامت بإعداده جامعة “ييل” الأمريكية لتلائم الأسر في الإمارات العربية المتحدة، وتركز على الممارسات التأملية في التربية”.

تنظم مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان هذه المحاضرات بالتعاون مع جامعة “ييل” كجزء من برنامج تنمية المرحلة المبكّرة لحياة الطفل. وتعقد محاضرة التربية في منارة السعديات، المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات في أبو ظبي يوم 23 مارس وفي مسرح بلدية مدينة العين يوم 24 مارس عند الخامسة مساءً. كما يوجد منطقة مخصصة داخل الأستوديو رقم 2 في منارة السعديات لترفيه الأطفال من سن الولادة وحتى سن 12 عاماً كي يتمكن الآباء من الاستماع إلى المحاضرة. ويمكن للوالدين إحضار مقدمي الرعاية لديهم بالإضافة لوجود مشرفين مختصين للاهتمام بالأطفال تحت عمر السنتين.

تتألف محاضرات التربية، التي تقام بنجاح للعام الثاني على التوالي، من مجموعة من الحوارات التفاعلية والمحاضرات ذات الصلة بتنمية وتنشئة الأطفال، يقدمها أبرز الخبراء العالميين في مجال تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل بهدف تمكين الآباء والأمهات وكل من يقوم على رعاية الأطفال من التعرف على كافة المعلومات المتعلقة بأفضل الممارسات الكفيلة بنمو الأطفال بشكل جيد.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع: www.shf.ae