منحة رودس لدولة الإمارات تنطلق رسمياً بحضور حسين الحمادي وشمّة المزروعي

 

مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان تدعم مِنَح الدراسات العليا الدائمة في جامعة أكسفورد

كشفت مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان عن دعمها منحة رودس الدراسية الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة (منحة رودس الإمارات)، والتي تعتبر الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي. وبموجب برنامج منحة رودس الإمارات، تُقدم منحتان دراسيتان إلى الطلاب المؤهلين بغرض تمكينهم من إكمال دراساتهم العليا في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وتغطي المنحة جميع الرسوم الدراسية ونفقات المعيشة ورحلة الذهاب والعودة.

شهد حفل التدشين الرسمي للمنحة، الذي أقيم في منارة السعديات مساء يوم الثلاثاء 6 ديسمبر، معالي وزير التربية والتعليم حسين إبراهيم الحمادي؛ ومعالي شمة بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب ورئيسة مجلس الإمارات للشباب، والتي تعتبر أول طالبة تحصل على منحة رودس من دولة الإمارات العربية المتحدة. كما حضر الحفل تشارلز كون الرئيس التنفيذي لمنظمة رودس ترست، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين والمتخصصين بقطاع التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبهذه المناسبة، أعربت معالي شما بنت سهيل المزروعي عن امتنانها لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان للدور الرائد والمحوي في إطلاق منحة رودز العريقة والمرموقة في دولة الإمارات. وقالت: “تشكل هذه المبادرة فرصة هامة ومصدر إلهام للشباب للاستفادة من قدراتهم وتحقيق طموحاتهم في مجالاتهم المختلفة ليصبحوا قادة مستقبليين وعالميين مؤثرين قادرين على إحداث نقلات نوعية في تنمية وازدهار وتطور مجتمعاتهم وخدمة الوطن..

وأشارت معالي المزروعي إلى المكانة التي تتمتع بها خدمة المجتمع باعتبارها إحدى القيم الأساسية التي تقوم عليها دولة الإمارات وأضافت: “هذه الشراكة الهامة بين مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان وبرنامج منحة رودز تتماشى مع الركائز التي تقوم عليها دولة الإمارات في تعزيز مسيرة التطور والتقدم وإعداد أجيال قادرة على تحقيق تطلعات قيادتنا الرشدة وشعبنا الطموح. فقد قال والدنا الشيخ زايد رحمة الله:’ إن أكبر استثمار للمال هو استثماره في خلق الأجيال من المتعلمين والمثقفين‘، وقوله أيضاً طيب الله ثراه:’ إن الدول المتقدمة تقاس بعدد أبنائها المتعلمين‘.”

تُعتبر منح رودس، التي تأسست عام 1902، برنامج المنح الدراسية الذي يحظى بتقدير كبير حول العالم حيث يلتزم بتعزيز التميز الأكاديمي وتنشئة القادة المسؤولين اجتماعيا في مجموعة واسعة من المجالات. وتفتح منحة رودس الإمارات، التي كانت تُعرف قبل تقديمها بشكل دائم باسم منحة فالكون، أبوابها أمام الطلاب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19-25 عاماً والذين أنهوا دراستهم الجامعية بإحدى الكليات أو الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعد الطلاب الإماراتيون الذين أكملوا دراستهم في الخارج مؤهلين للتقدم إلى هذه المنحة.

وقالت سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، مؤسس مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان:  “كانت ’تمكين‘، إحدى الشركات التابعة لحكومة أبوظبي، هي من أدخلت منحة رودس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تسهيل الشراكة بين المؤسسة ورودس هاوس. والآن نحن ملتزمون، من منطلق كوننا الجهة الداعمة لمنحة رودس الإمارات، برفع مستوى الوعي حول البرنامج والعمل على حث الطلاب من مختلف أنحاء دولة الإمارات على التقدم إلى هذه المنحة، والتي نأمل أن نتمكن من خلالها توفير تجربة اجتماعية وتعليمية دولية تُسهم في الارتقاء بحياة الشباب الواعد في دولة الإمارات، وتقديم دعم إضافي لتطوير إمكانات القيادات الشابة المسؤولة اجتماعيا وأخلاقيا.”

يأتي إطلاق المنحة الدائمة بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن حصول دبي أبو الهول الطالبة بجامعة نيويورك أبوظبي، وطالب جامعة خليفة محمد الشارد، على المنحتين الدراسيتين للسنة الأكاديمية المقبلة. ومن المقرر أن يشغل كل منهما مكانه في جامعة أكسفورد في سبتمبر 2017. في جامعة أكسفورد، أقدم جامعة في العالم الناطق باللغة الإنجليزية، ينضم باحثو رودس الإماراتيون إلى ما يزيد عن 20,000 طالب من أكثر من 140 دولة يدرسون حاليا في الجامعة. تُجدر الإشارة إلى أن ما يقرب من 8,000 من باحثي رودس واصلوا تقدمهم حتى أصبحوا يتقلدون مناصب قيادية في قطاعات الحكومة والأعمال والفنون والتعليم والبحوث وغير ذلك من مختلف القطاعات الأخرى.

وبهذه المناسبة، صرّح تشارلز كون، الرئيس التنفيذي لمنظمة رودس ترست، قائلاً: “يسرنا في منظمة رودس ترست الدخول في شراكة مع مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بغرض تقديم منح رودس من دولة الإمارات العربية المتحدة. نتطلع إلى تحديد ودعم القيادات الشابة المبدعة والفاعلة والأخلاقية على مستوى العالم. ولا شك أن انضمام مواطنين من دولة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تلعب دوراً هاماً على الساحة الدولية في القرن 21، إلى باحثي رودس يُعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه. ونحن نرى قيمة التنوع الثقافي الإضافي في مجموعات الباحثين لدينا كل يوم؛ فهم يتعلمون من بعضهم بشكل عميق غير عابئين بالمصالح الضيقة للقوميات الفردية. سيقدم باحثو رودس الجدد إسهاماً كبيراً من خلال مشاركة ما يتحلون به من مهارات وخبرات وطاقة مع نظرائهم في جامعة أكسفورد ونحن نتطلع للترحيب بهم في مجتمع رودس هاوس.”

الجدير بالذكر أنه إضافة إلى معالي شمة المزروعي، أكمل خمسة طلاب آخرون، من الطلاب الإماراتيين والمقيمين في دولة الإمارات، الدراسات العليا في جامعة أكسفورد كباحثين تابعين لمنحة رودس. وقد تم إغلاق باب التقدم للحصول على منحة رودس الإمارات 2017 ومن المقرر فتح باب التقدم لمنحة 2018 بدءا من يونيو 2017.