رؤية سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان

"ما ينبعث من القلب يدخل مباشرةً إلى القلب"

إن رغبتي القوية في إنشاء هذه المؤسسة استندت على عديد من العوامل الجوهرية التي كان لها أثراً كبيراً في مسيرة حياتي، فضلاً عن العديد من الالتزامات المتجذرة في داخلي منذ القدم والتي قادتني بدورها إلى العمل بتفاني وبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق هذه الرغبة ومقاسمتها مع مجتمعي في دولة الامارات العربية المتحدة والعالم بأكمله.

ومنذ طفولتي، أتطلع دائماً إلى استكشاف العالم من خلال الرسم والكتابة والاطلاع والابداع بشتي أنواعه؛ ولطالما كنت أنجذب إلى الفنون المرئية. وليس من الغريب أن أتخذ هذا النهج منذ ذلك الحين كوسيلة للتواصل بيني وبين البيئة المحيطة بعالمي، فكل ما أراه لأول مرة يعتبر تجربة جديدة بالنسبة لي. وهذا هو سبب إلهامي وشغفي بالفنون وعوالم الإبداع.

يعتبر شغفي المتنامي منذ الصغر لاكتساب المعرفة من أعظم الأشياء التي طالما أفتخر وأعتز بها في حياتي، الأمر الذي دفعني إلى اغتنام الفرصة للجلوس مع المبدعين والملهمين من أبناء وطني الغالي، دولة الإمارات العربية المتحدة ومن مختلف أنحاء العالم، من أجل تبادل الأفكار معهم في شتى المجالات الفنية ومناقشة الأفكار والمفاهيم الجديدة التي لها علاقة بالفنون والإبداع.

اكتمل ذلك المشهد الطفولي عندما تحولت تلك الاهتمامات إلى مرحلة اكتشاف للذات، الأمر الذي دفعني إلى الاستمرار في اكتساب المعرفة والتعلم، مما منحني فرصة هائلة لاكتساب المزيد من الخبرات والتمكن من فهم العالم بطريقة فاقت كل تصوري.

إن رغبتي الصادقة في مشاركتكم رحلتي الطويلة في تطوير وبناء الذات، هي التي دفعتني بدورها إلى تأسيس مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان في عام 2010. وأنا أؤمن بأنه يمكننا  أن نصبح يداً واحدة للمساهمة في بناء مجتمع دولتنا والعالم بأسره، هذا ما يقع على عاتقنا، فدعونا نغتنم هذه الفرصة لتحقيق ما نطمح إليه. فالمسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسة ليس مجرد التزام مني لتوليها بمفردي، بل هو إطار عمل منهجي يتطلب منّا المزيد من التعاون والعمل معاً من أجل تهيئة الفرصة للجميع لاكتساب المعرفة واستكشاف الجديد وتمكين بعضنا البعض لتحقيق إسهامات فعّالة ومستدامة.

سلامة بنت حمدان آل نهيان