السلوك العدواني لدى الأطفال ليس مرحلة اعتيادية من مراحل تنشئتهم

 

تسلط محاضرة التربية التي تنظمها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بالتعاون مع جامعة ييل الأسبوع القادم، والتي تحمل عنوان “السلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين: الطبيعة والتدخل”، الضوء على أحد المفاهيم الخاطئة التي تعتبر السلوك العدواني مرحلة طبيعية يمر بها الطفل خلال نموه. ومحاضرة التربية هذه هي واحدة من سلسلة محاضرات التربية التي تنظمها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان بالتعاون مع جامعة ييل كجزء من برنامج تنمية المرحلة المبكّرة لحياة الطفل.

وتتحدث خلال المحاضرة الدكتورة يونغ شين كيم، أستاذ مشارك، قسم الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، عن تأثيرات السلوك العدواني على عملية تطور ونمو الأطفال سواءً كانوا ضحايا هذا السلوك أو مرتكبيه.

وفي الحقيقة، يواجه الأطفال من ضحايا السلوك العدواني صعوبات اجتماعية ورفضاً في المدرسة ويتصفون بتقييم ذاتي متدني وإحباط ورفض من أقرانهم، وتراودهم أفكار وسلوكيات ذات صلة بالانتحار. ويواجه الأطفال من مرتكبي هذا السلوك مشكلات تتمثل بالاعتداء في مجالات عدّة من بينها صعوبات قانونية وعلاقات مضطربة مع الآخرين وصعوبة في الاستمرار في العمل وسلوكيات وأفكار تميل إلى الانتحار. من هنا، يُنصح الآباء بمتابعة ومراقبة أطفالهم بشكل حثيث خلال تواصلهم مع الأطفال الآخرين.

تقول الدكتورة كيم، “تجدر الإشارة إلى أن سلوكيات الأطفال الاعتيادية قد تتغير عند تعرضهم لسلوك عدواني. وعلى سبيل المثال، قد يبدأ الطفل بالمعاناة من مشكلات مثل صعوبة في النوم، وأن يعزف عن الحديث مع الآخرين ويكون هادئاً أكثر من المعتاد، وقد تبدو عليه علامات الحزن ويرغب بالبقاء لوحده”.

وتضيف، “ينبغي لذوي الطفل الشعور بالقلق في حال تم تدني علاماته في المدرسة من دون سبب واضح أو في حال انعدام الرغبة لدى الأطفال بالذهاب إلى المدرسة على العكس مما كانوا عليه سابقاً، أو في حال معاناة الطفل الزائدة من الأعراض والمشاكل الجسدية غير القابلة للتفسير مثل وجع الرأس والصداع أو أوجاع في المعدة”.

وسيتعرف الحضور خلال محاضرة التربية على نتائج السلوك العدواني لدى الأطفال والبالغين والمخاطر التي تسهم في زيادة هذا السلوك والآثار العاطفية والنفسية وطرق التدخل وتجنب هذا السلوك والتصرف.

وأكدت الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان، مؤسسة ورئيسة برنامج تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بأن المؤسسة ملتزمة بإرساء مستقبل إيجابي للأطفال في دولة الإمارات من خلال تعزيز قدراتهم الفكرية والاجتماعية والنفسية. وقالت، “تسهم محاضرات التربية التي تندرج ضمن برنامج تنمية المرحلة المبكّرة لحياة الطفل في تمكين الآباء والأمهات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي من التعرف على أفضل الممارسات الكفيلة برعاية وتنشئة الأطفال الصغار بشكل صحيح وسليم”.

كما أعلنت الشيخة شمسة بنت محمد آل نهيان عن تخصيص منطقة لترفيه الأطفال كي يتمكن الآباء من الاستماع إلى المحاضرة حيث قالت: “ورشة عمل الطفل هو مكان آمن وبيئة ملهمة للأطفال من سن الولادة وحتى سن 12 عام لممارسة هواية الرسم والعديد من الأنشطة الفنية الأخرى؛ حيث ستتاح الفرصة للأطفال المشاركة في العديد من الأنشطة الفنية المختلفة التي تتناسب مع أعمارهم وبإشراف مختصين”.

ويمكن للآباء إحضار مقدمي الرعاية لديهم بالإضافة لوجود مشرفين مختصين للاهتمام بالأطفال تحت عمر السنتين.

وسيتم إلقاء المحاضرة باللغة الإنكليزية مع توفير ترجمة فورية إلى اللغة العربية وتُعقد المحاضرة نفسها في موقعين مختلفين لتوسيع نطاق الحضور، المكان الأول هو منارة السعديات، المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات في أبو ظبي يوم الاثنين الموافق 26 يناير من الساعة السابعة حتى الثامنة والنصف مساءً، والثاني هو مسرح بلدية مدينة العين يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير من الساعة السابعة حتى الثامنة والنصف مساءً. وتبدأ أنشطة ورشة عمل الطفل داخل الأستوديو رقم 2 في منارة السعديات من الساعة السادسة والنصف وحتى الساعة الثامنة مساءً، علماُ بأن الدعوة عامة والحضور مجاني ولكن يُنصح الحضور بالتسجيل المُسبق للأطفال عبر التواصل على البريد الالكتروني eduprogram@shf.ae.

هذا، وتتألف محاضرات التربية التي تقام للسنة الثانية على التوالي بنجاح، من مجموعة من الحوارات التفاعلية والمحاضرات ذات الصلة بتنمية وتنشئة الأطفال، يقدمها أبرز الخبراء العالميين في مجال تنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل بهدف تمكين الآباء والأمهات من التعرف على أفضل الوسائل الكفيلة بنمو الأطفال بشكل جيد.

ستستمر محاضرات التربية حتى 18 مايو من العام المقبل وسيتم تغطية مواضيع حيوية مثل “السلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين: الطبيعة والتدخل”، “أن تصبح أباً/أماً”، “علاقة الأطفال والوالدين مع وسائل الإعلام: الإيجابيات والسلبيات في عصر التكنولوجيا”. لمعرفة المزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع www.shf.ae